في خطوة تعكس هشاشة التخطيط وغياب الاستراتيجية الواضحة، توقف مشروع أكاديمية أمسيو سكول الكروية التابع لنادي المولودية قبل أن يبدأ، بعدما اصطدم بالأزمة المالية التي تعاني منها الشركة المالكة. ورغم عدم صدور إعلان رسمي عن إلغائه، إلا أن غياب أي تقدم في تنفيذه يؤكد أنه لم يكن أكثر من تجربة غير مدروسة، افتقرت منذ البداية إلى رؤية مستقبلية وأهداف طويلة المدى تضمن استمراريته.
منذ الكشف عنه، لم يكن المشروع مدعومًا بخطة واضحة أو موارد كافية تضمن نجاحه، بل بقي مجرد فكرة تفتقر إلى مقومات الاستدامة. ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، وجد نفسه في طي النسيان، في سيناريو متكرر يعكس سوء التسيير الذي يعاني منه النادي.
توقف هذا المشروع يثير تساؤلات كبيرة حول مستقبل التكوين داخل المولودية، فكيف يمكن للفريق أن يضمن استمراريته وتطوير مستقبله الرياضي وهو غير قادر على إنجاح مشروع أكاديمي كان يُفترض أن يكون حجر الأساس لهذا التوجه؟ والأهم، هل ستتدارك الإدارة الموقف وتضع استراتيجيات واضحة، أم أن هذا التوقف ليس سوى دليل إضافي على غياب مشروع رياضي حقيقي داخل النادي؟
في ظل هذه المعطيات، يبقى الوضع غامضًا، والجماهير تتساءل: هل كانت الأكاديمية مجرد دعاية مؤقتة؟ أم أن الأزمة المالية ليست سوى الشماعة التي تُعلق عليها الإخفاقات؟
ب.نسرين